عبد الملك الجويني
610
نهاية المطلب في دراية المذهب
فصل قال : " فإن كانت أمه مجوسية وأبوه نصرانيّاً . . . إلى آخره " ( 1 ) . 10852 - قد ذكرنا التفصيل في الجنين المحكوم بإسلامه الحرّ ، وذكرنا موجب الجنين الكافر ، إذا تمحض الكفر فيه ، [ بأن ] ( 2 ) كان متولداً من نصرانيّ ونصرانية ، أو يهودي ويهودية ، والغرض لا يختلف ، بأن كان متولداً من بين نصرانية ويهودي ؛ فإن دية اليهودي كدية النصراني . وهذا الفصل مقصودٌ فيما إذا كان متولداً من بين من يقل ضمانه ويكثر ضمانه كالمتولد من مجوسي ونصرانية ، فإذا فرض الجنين كذلك ، [ فأسقطته ] ( 3 ) الجناية فالمذهب الظاهر أنا نعتبره بأكثر الأبوين ديةً ، وأغلظهما في الضمان . وقال أبو الطيب بن سلمة : نعتبر [ بأخسّ ] ( 4 ) الأبوين ضماناً ، وحكى صاحب التقريب وجهاً آخر أنا نعتبره [ بدية الأب ] ( 5 ) ، فإن الانتساب إليه . 10853 - وقد ذكر الأئمة في مسالك اتباع الوِلْدان جامعة نذكرها ونختتمها بتوجيه الاختلاف . قالوا : من الأحكام ما يتبع المولود فيه الأبوين ، [ أيَّ ] ( 6 ) واحد منهما ، وهو الإسلام ، لأنه عالٍ مغلَّب يثبت من أي جهة أتى ، ويلتحق بذلك [ أخذ الجزية ] ( 7 ) في أصلهما ، فإذا كان الشخص متولداً من بين من تؤخذ الجزية منه ومن لا تؤخذ الجزية منه ، فالجزية مأخوذة من المتولد ؛ تغليباً [ لحقن ] ( 8 ) الدم .
--> ( 1 ) ر . المختصر : 5 / 144 ( 2 ) في الأصل : " فإن " . ( 3 ) في الأصل : " فأسقطت " . ( 4 ) في الأصل : " بأحد " . ( 5 ) في الأصل : " بأكثر الأبوين دية " وهو خلل واضح . ( 6 ) في الأصل : " وكل " . ( 7 ) في الأصل : " احرا - حزية " ( كذا تماماً ) . ( 8 ) في الأصل : " لتحقق " .